مجمع البحوث الاسلامية
375
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : يعني قطعوا الصّخر ونقبوه ، ونحتوه حتّى جعلوه بيوتا . [ وذكر آية الشّعراء : 149 ، ثمّ استشهد بشعر ] الثّاني : معناه طافوا لأخذ الصّخر بالوادي . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 6 : 268 ) الطّوسيّ : قطعوا الصّخر من الجبال بشدّة قوّتهم ، يقال : جاب يجوب ، إذا قطع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 10 : 343 ) الواحديّ : ثقبوها وقطعوها . ( 4 : 482 ) مثله الطّبرسيّ ( 5 : 487 ) ، وابن الجوزيّ ( 9 : 117 ) . الميبديّ : كانوا يقطعون الصّخور بوادي القرى : وادي الحجر من الشّام ، ويتّخذون منها بيوتا . ( 10 : 483 ) ابن عطيّة : معناه : خرقوه ونحتوه ، وكانوا في أوديتهم قد نحتوا بيوتهم في حجارة . ( 5 : 478 ) نحوه أبو حيّان ( 8 : 469 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 531 ) ، وأبو السّعود ( 6 : 425 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 325 ) ، والمراغيّ ( 30 : 143 ) ، والطّباطبائيّ ( 20 : 281 ) . الفخر الرّازيّ : قيل : أوّل من نحت الجبال والصّخور والرّخام ثمود ، وبنوا ألفا وسبعمئة مدينة ، كلّها من الحجارة . ( 31 : 169 ) القرطبيّ : قطعوا ، ومنه : فلان يجوب البلاد ، أي يقطعها . ( 20 : 47 ) نحوه السّمين ( 6 : 519 ) ، والبروسويّ ( 10 : 425 ) . النّسفيّ : قطعوا صخر الجبال ، واتّخذوا فيها بيوتا . ( 4 : 355 ) نحوه شبّر ( 6 : 406 ) ، والقاسميّ ( 17 : 6150 ) الآلوسيّ : أي قطعوا صخر الجبال واتّخذوا فيها بيوتا نحتوها من الصّخر . [ وذكر آية الشّعراء : 149 ] قيل : أوّل من نحت الحجارة والصّخور والرّخام ثمود ، وبنوا ألفا وسبعمئة مدينة ، كلّها بالحجارة ، ولا أظنّ صحّة هذا البناء . ( 30 : 124 ) سيّد قطب : وقذ قطعت الصّخر وشيّدته قصورا ، كما نحتت في الجبال ملاجئ ومغارات . ( 6 : 3904 ) عبد الكريم الخطيب : أي قطعوه ، وشقّوه كما يشقّ الجيب ، وهو فتحة الثّوب الّتي يلبس منها . ومعنى ذلك أنّهم نحتوا الصّخر في الوادي الّذي يسكنون فيه ، وجعلوا بيوتهم منحوتة في كيان الصّخر ، فكانت أشبه بحصون . ( 15 : 1552 ) بنت الشّاطئ : قيل : معناه خرقوا الصّخر ونحتوه بيوتا ، وقد كانت ثمود أوّل من نحت الجبال والصّخور والرّخام ، وبنوا ألفا وسبعمئة مدينة كلّها من الحجارة ، فيما نقل الفخر الرّازيّ . وقيل : معناه قطعوا الوادي . وقيل : بل معناه أنّهم شقّوا الصّخر واتّخذوه واديا ، يخزنون فيه الماء لمنافعهم « ولا يفعل ذلك إلّا أهل القوّة والفهم من الأمم » . [ إلى أن قال : ] والجوب في العربيّة : القطع ، ومن الاستعمالات الحسّيّة فيه : الجوب : درع يقطع للمرأة ، والجوبة : الحفرة ، وفجوة بين البيوت ، أو بين أرضين ، ومنه جاب الوادي ، بمعنى قطعه وعبره ، وجوّاب آفاق . ومن القطع جاء : النّفاذ والحسم ، فاستعمل في